الشيخ محمد تقي التستري

196

النجعة في شرح اللمعة

عن عليّ عليهم السّلام قال في صبيّ يتيم أتي به ، فقال : خذوا بنفقته من أقرب النّاس إليه - إلخ » . وفي الفقيه ( في باب الحكم بإجبار الرجل على نفقة أقربائه ) « روى محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزّوج والزّوجة والوارث الصغير - يعني الأخ وابن - الأخ وغيره » . ورواه التّهذيب ( في 20 زيادات قضاه ) مع إسقاط صدره مقتصرا على ذيله قال : « والوارث الصغير ، يعني الأخ وابن الأخ ونحوه » . واستدلّ له الشّارح بقوله تعالى * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * وهو كما ترى فقبله * ( « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه ُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه ُ بِوَلَدِهِ » ) * . وفي تفسير القميّ في قوله تعالى * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * قال : لا تضارّ المرأة الَّتي لها ولد وقد توفّى زوجها فلا يحلّ للوارث أن يضارّ أمّ الولد في النّفقة فيضيّق عليها « وقال أيضا : - يعني إذا مات الرّجل وترك ولدا رضيعا - لا ينبغي للوارث أن يضرّه بنفقة المولود الرّضيع وعلى الولي للمولود أن يجري عليه بالمعروف » . وفي تفسير العيّاشيّ « عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم : سألته عن قوله تعالى : * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * قال هو في النفقة على الوارث مثل ما على الوالد « وعن جميل ، عن سورة ، عن الباقر عليه السّلام مثله . وعن أبي الصبّاح : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن قوله تعالى * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * قال : لا ينبغي للوارث أيضا أن يضارّ المرأة فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ويضارّ ولدها إن كان لهم عنده شيء ولا ينبغي له أن يقترّ عليه » . و « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : المطلَّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إنّ الله يقول : « * ( لا تُضَارَّ ) *